السيد مصطفى الخميني
267
تفسير القرآن الكريم
الإطلاق ، فإشراق نور الوجود طالع عليها بالمآل . انتهى ملخص ما عندي من حواشيه على " الفصوص " ( 1 ) . والذي هو الحق : أن الخلط بين الحيثيات يورث - كثيرا ما - وقوع الأفاضل في الأباطيل ، فإذا نظرنا إلى جهة نجد صحة التسبيح والتقديس من غير كونه جهلا أو سوء أدب ، ولذلك يسبح الله تعالى نفسه ، فيقول : * ( سبحان الذي أسرى بعبده ) * ( 2 ) . . . وهكذا ، وإذا نظرنا إلى جهة أخرى نجد أنه عين الكفر والإلحاد ، وتلك الجهتان معلومتان لأهله ، ضرورة أن التسبيح والتنزيه الحاصلين من العباد - حين النظر إلى إفادة البساطة الجامعة المانعة في مرحلة - صرف الوجود - يكون عين الأدب والعلم ، وإذا نظرنا إلى مرحلة التفصيل والفعل والحركة والسكون والتصور والتصديق ، المقرون بهذا الأسلوب الموجود عرضا ، يكون التسبيح ممنوعا ، للزوم كونه تنزيها عن حين التسبيح ، فتلزم جهالته ، أو يلزم تخيل خروج هذا النور عن دائرة حكومة الله تعالى ، فيكون خلاف الأدب وتحديدا وتقييدا . فما في قول الملائكة : * ( نسبح بحمدك ونقدس لك ) * يجوز أن لا يكون عين الجهالة أو سوء الأدب ، فتأمل تعرف .
--> 1 - راجع تعليقات على شرح فصوص الحكم ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 86 . 2 - الإسراء ( 17 ) : 1 .